القاضي التنوخي

181

الفرج بعد الشدة

الباب الثالث من بشّر بفرج من نطق فال ، ونجا من محنة بقول أو دعاء أو ابتهال 64 أعرابيّة ذهب البرد بزرعها فعوّضت خيرا أخبرني أبو بكر محمد بن يحيى الصولي « 1 » [ بالبصرة سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، قراءة عليه وأنا أسمع ، ] « 2 » عن البرقي « 3 » ، قال : رأيت امرأة بالبادية ، وقد جاء البرد « 4 » فذهب بزرع كان لها ، فجاء الناس يعزّونها ، فرفعت طرفها إلى السماء ، وقالت : اللّهم أنت المأمول لأحسن الخلف ، وبيدك التعويض عمّا تلف ، فافعل بنا ما أنت [ 34 غ ] أهله ، فإنّ أرزاقنا عليك ، وآمالنا مصروفة إليك . قال : فلم أبرح ، حتى جاء رجل من الأجلّاء « 5 » ، فحدّث بما كان ، فوهب لها خمسمائة دينار .

--> ( 1 ) أبو بكر محمّد بن يحيى بن عبد اللّه بن العبّاس بن محمّد بن صول المعروف بالصّولي : ترجمته في حاشية القصّة 55 . ( 2 ) الزيادة من م . ( 3 ) أبو عبد اللّه أحمد بن جعفر بن عبد ربّه بن حسّان الكاتب : ترجمته في حاشية القصّة 329 . ( 4 ) البرد ، بفتح الباء والراء : ماء الغمام يتجمّد في الهواء ، ويسقط على الأرض حبوبا ، ويسمّيه البغداديون : الحالوب ، فإذا أصيب الزرع بالبرد قالوا : تحولب ، فهو محولب . ( 5 ) في م : من مياسير أهل البلد .